أبو نصر الفارابي
238
الأعمال الفلسفية
خلقه ] « 91 » كالحال في التي بها يحصل كمال الإنسان في بدنه . وكمال الإنسان في بدنه هو الصحة . فكما « 92 » أنّ الصحة متى كانت حاصلة فينبغي أن تحفظ ؛ ومتى لم تكن « 93 » فينبغي أن تكتسب ، [ و ] كما أنّ الأمور التي بها تحصل الصحة ؛ إنّما تحصل بها متى كانت بحال توسط ؛ فإنّ الطعام متى كان متوسطا حصلت به الصحة ، والتعب متى كان « 94 » متوسطا « 95 » حصلت به « 96 » القوّة ، كذلك الأفعال « 97 » متى كانت متوسطة حصل « 98 » الخلق الجميل . ومتى زال ما شأنه أن تحصل به « 99 » الصحة لم تكن الصحة كذلك . ( و ) متى زالت الأفعال عن الاعتدال واعتيدت ، لم يكن عنها خلق جميل ، وزوالها عن الاعتدال المتوسط « 100 » هو « 101 » إمّا إلى « 102 » الزيادة على ما ينبغي ، أو النقصان عمّا ينبغي . فإنّ الطعام متى كان زائدا على ما ينبغي أو ناقصا عمّا
--> ( 91 ) م : [ هو . . . خلقه ] ( ع ه ) . ( 92 ) ح : وكما . ( 93 ) م : - تكن . ( 94 ) ب : كانت . ( 95 ) ب : متوسطة . ( 96 ) ب : بها . ( 97 ) ب : - الأفعال . ( 98 ) م : حصلت . ( 99 ) ب ، م : - به . ( 100 ) م : المتوسطة . ( 101 ) م ، ح : هذا . ( 102 ) م : على .